أنت هنا

من المؤكد أن التعليم العالي أصبح العنصر الرئيس في بناء مشاريع النهضة الحديثة، وأنه من دون الارتقاء بمواطن صُنع القرارات داخل المؤسسات الجامعية -وبنائها البناء الصحيح- لا يمكن الحديث عن نهضةٍ أو حتى عن مشروع نهضة، إذ يتصدر التعليم العالي قائمة اهتمامات ولاة أمر هذا الوطن، ولعل هذه الأهمية المتزايدة للعملية الأكاديمية والبحثية ودورها في بناء حضارات الأمم هي ما أكسبها طابعاً مميزاً وجعلها من الأسس التي لا تغيب عن هذا المجلس. ذلك أننا نؤمن بأن النقاش الجاد والرغبة الصادقة في تحقيق أهداف الجامعة، لابد وأن يُسهما في اتخاذ القرارات البناءة التي تقود الجامعة نحو الريادة العالمية والتميز في بناء مجتمع المعرفة. وأمانة المجلس إذ تدرك هذه الحقيقة جيداً فإنها تعمل على مواكبة ركب الحراك التطويري المتسارع داخل أروقة الجامعة وتتطلع إلى آفاق العالمية الرحبة، والتعرف على خارطة التجارب العالمية في النهوض بالجامعات وانعكاساتها على أوضاع التعليم العالي. ولما كانت العملية التعليمية في الجامعة يُدار حِراكُها من خلال مقترحات مدروسة ذات أبعاد ورؤى ثاقبة تستشرف المستقبل بخطىً ثابتةً وقرارات واعية، فقد حرصت أمانة المجلس على أن تكون على مستوى هذا المشهد الرائع لآليات سير العمل داخل هذه المؤسسة الأكاديمية والبحثية العريقة وفق الخطة المرسومة لتحقيق إنجازات نوعية تمثل إضافةً فاعلة لإجراءات سير العمل بمجلس الجامعة.
وإنه ليطيب لي أصالة عن نفسي وبالنيابة عن أمانة المجلس أن أُرحب بكم في الموقع الإلكتروني لمجلس جامعة الملك سعود، والذي حرصنا على جعله حلقة وصل دائمة بيننا وبينكم، وذلك من خلال منظومة متكاملة من الخدمات الإلكترونية النوعية، التي لا شك وأنها تسهم في تعميق الوعي بمقومات اتخاذ القرار والارتقاء بمستوى مخرجات المجلس، آملاً من الحق سبحانه وتعالى أن يجعلها خطوة فاعلة لتحقيق التميز والريادة في والتميز في بناء مجتمع المعرفة.

 أمين مجلس الجامعة
أ.د. أحمد بن سالم العامري